Wednesday, 19 May 2010

حديث


البارحة، في غرفة الجلوس، سمعت هذا النقاش من طريق المصادفة، بينما كنت أنتظر ذاتي لتنام. على رغم أنني لم أفهم كلّ الحديث، ربّما لطوله، ارتأيت أن أجمع ما حفظت من أقوال كلّ طرف في المجموعة. وها أنا أسكبها على الورق، وأنتظر حتى تجفّفها الأيام. 

من يدري فقد تأتي الفلسفة لتتسلى معك في زمن الضجر.

Thursday, 6 May 2010

اعتراف سجين



لأنني أشفق على ألمي كما أرثي حال كتبي الهائمة في زوايا البيت...

لأن الأحلام تُكدّس في صناديق تمتهن الغبار صلاة يومية...

لأن الدموع تُمسح بخرقة وترمى في بطن النسيان، والحزن الذي يصبغ بياض العيون بأحمر خائن لا يعدو أن يكون أكثر من حقيقة مغمّسة بالغثيان...

لأن جبيني سبّورة يتسلّى الوقت بالخربشة عليها، يرسم ظلالاً من ندم وجراحاً تتذكّر أكثر من صديق سبا محبّتي...

لأن الله يتّقن فنّ الإصغاء، والشيطان عدوه السرمدي يملك أروع ابتسامة...

لأن الأمل دمية شاخت بين أصابعي، وزفرات المستقبل هلوسة ماسح أحذية...

لأن النساء اللواتي أحببت أجمل الأزهار، أعتقتهن من جنوني، واحتفظت بأشواكهن في حلقي عبيراً للذكرى...

لأنني الأسير الأخير الذي لم يلذ بالفرار بعد، يتناوب على حراستي كل من عرفني. باقٍ هنا بين جدران مهترئة وباب مشرّع على كل الإغراءات. باقٍ مع نواطير نظراتي خوفاً من أسئلة ضميري. ماذا ستنهش أسنان حرّاسي، وأين ستنشب أظافرهم بعد رحيلي، وأنا الذي علّمتهم كيف يمسّدون الدماء خطوطاً مستقيمة على ظهري؟.

وربما لأن الأوراق في بلادي، رخيصة، فارغة، ومنتهكة...

اخترت الكتابة جريمة أقترفها بعد كل وجع...




Sunday, 2 May 2010

Twitter - فضاء أنت أحد كواكبه..




... في هذا المكان السحري أنت لا تحتاج إلى تأشيرة دخول للعبور إلى أقاصي الأرض، ولا لانتظار مذل يطول أمام السفارات، ولا تحضير كشوفات مصرفية، أو سيرة ذاتية. لا همّ للتوقيت هنا ولحسابات فرق الساعات، فالعبارات المتروكة أشبه بالأزهار المتفتحة في بستان، تستطيع الاستمتاع برائحتها، أو تجاهلها إن شئت، أو الانصراف إلى البحث عما قد يستهويك في الأرجاء.

هذا "المكان" السحري بكل معنى السحر، هو نافذة صغيرة تطل منها على كل الدنيا، عالم لا تغيب عنه الشمس. نعم، إنه عالم، لكنه عالم افتراضي، يتحول تدريجياً إلى حقيقي، ملموس، وواقعي تشارك بصنعه أنت.. كما كل سكان الأرض. 

الـ "تويتر"- Twitter أو الترجمة الحرفية لكلمة "تغريد"، هي خدمة إلكترونية جديدة تصف نفسها بأنها "مجتمع من الأصدقاء والغرباء من شتى أنحاء العالم يرسلون تحديثات عن لحظات حياتهم". إنها ملتقى في العالم الافتراضي، لكن الناس الذين يتلاقون فيه هم مثلك تماماً، حقيقيون.

Tuesday, 27 April 2010

أكتب إليك



أكتب إليك ...
كي لا تنسى.

مياه آسنة





بحر يختنق،
والدموع في الحلق،
جذع شجرة.



نقطة






حزن ورقة،
تمرد قلم،
واعتصام قصيدة.




Tuesday, 20 April 2010

بكل صراحة: أكره راوي حاج



دعوة
عندما دعاني صديقي إلى حفل توقيع كتاب، سألته عن اسم الكاتب. نطق اسمه بتمهّل وانتظر. كولد يراقب حبات المطر على زجاج نافدة سئمت السكون وقلت ساخراً: "ومن هو راوي حاج هذا؟". مبتسماً أردف: "كاتب مغمور في لبنان، ومشهور في بلاد الاغتراب".

لم يعلم صديقي في تلك اللحظة أنني ارتأيت ألا أذهب، وإن كان لا بد من إراقة الوقت فليكن في صحبة أولئك الذين يعيشون تحن أقدام الشهرة، لعلني عندها ألتقط بعضاً من تألقهم على هامش وجودي بقربهم.

Sunday, 4 April 2010

ماذا قال الموت للنبي؟


تمدد على السرير في قلب الليل، أحس ببرودة تنزلق عند أطراف عينيه، ذرف كلمات لن تصل إلى أوراقه. أغمض التعب جفنيه، رفعهما بكسلٍ من جديد، نظر إلى الفضاء الضيق. فكر في العمر عندما ينزف آخر الأيام