Showing posts with label Short Stories. Show all posts
Showing posts with label Short Stories. Show all posts

Tuesday, 3 January 2012

ولادة فوضى


هناك امرأة أصابعها رفيعة وفي جيبها مدية قبضتها بلون الورد.
في الطرف الآخر من هذه الخدعة البصرية، رجل على شفاهه سراب ابتسامة، وفي صدره ضفدع كان في يوم ملكاً على مستنقع مترامي الأطراف...
فوقهما، وتحديداً على شرفة يسكنها القدر، يمسح الوقت الدم المتخثر عن أنفه الطويل، يقول "حانت لحظة الجريمة الكاملة"، وينتحر على شكل صدفة.

Tuesday, 13 December 2011

قصيدة كاملة



حدث اليوم أنني وضعت يدي في جيبي، فعضتني سلحفاة لئيمة ناكرة للمعروف، وأدركت مدى غلطتي عندما خبأتها هناك منذ عشرين عاما لأحميها من العزلة...

Friday, 9 December 2011

أدوار



المرأة على خشبة المسرح تلعثمت بعد أن نسيت كلمات النص. لا تستطيع العودة الى الكواليس قد يرجمها الجمهور بعوائه...

Friday, 3 December 2010

أجمل ابتسامة ...الجزء الثامن: خفة



شعر بخفة لا تقاوم لأول مرة في حياته تشبه إلى حد بعيد اللحظات التي تسبق الدوار الذي يعانقه قبل أن يستسلم إلى إغماءة مثل التمدد فوق البحر. معظم حزنه كتبه على أوراق، منها بقيت غير منشورة، وأكثرها تناثر كسراب بين أصابع القراء. في داخله حنين إلى انتصار أخير... المواجهة الأسمى التي سعى إليها كمنت في مبارزة الموت، إلا أن غريمه بقي عصياً عليه، يرفض المواجهة، بكل بساطة لأنه لا يتقن غير الانتصار في كل معاركه. حقيقة يدركها الكاتب لكنه أراد أن تكون هزيمته عظيمة، تليق بمجالد.

Friday, 12 November 2010

أجمل ابتسامة ...الجزء السابع: صدفة



أناملها تحمل سيجارة رفيعة، عيناها تجولان في أنحاء الصالة، وكأنها سائحة. الأصوات المنبعثة في الأرجاء عاصفة هوجاء صاخبة تتمايل على وقعها الأجساد. تشير بأصبعها إلى الساقي، يسرع الشاب كقط نادته صاحبته، يلتقط الكأس الفارغة، يضع مكانها كأس أخرى تشبه دموع الشمس. تسقط في يده مالا، يهز برأسه شاكرا ويبتعد عن أنظارها... يسير إلى الخلف من دون أن يشيح وجهه عن ابتسامتها.

Wednesday, 3 November 2010

رقعة شطرنج 3: فرصة واحدة



لقراءة الجزء 1 و 2

في يده علبة دخان بيضاء، يقلبها وكأنه يلاعب قطعة نقدية، يتوقف أحياناً يتأمل ثناياها، ثم يديرها فجأة ليستمع إلى قرقعة خفيفة تصدرها ثلاث سجائر حائرة في الظلمة، ظلمة حالكة مسجونة داخل جدران بيضاء. نظر حوله، إلى المذيع، وخلف الزجاج المخرج يحدجهما بعينين مشتعلتين بغضب. ثلاثة أشخاص، كالسجائر، بين جدران بيضاء.

Wednesday, 20 October 2010

أجمل ابتسامة ...الجزء السادس : المكتوب



دخل إلى المنزل، وضع المفاتيح على المنضدة، في المكان المخصص لها، خلع حذاءه، أشعل زر الكهرباء، أنيرت غرفة الجلوس بضوء خافت. نظر إلى الساعة في معصمه، العقرب الصغير يشير إلى الرابعة صباحاً، ساعتان قبل أن يبدأ نهار آخر. البيت مرتب، نظيف، أشبه بمتحف.

Thursday, 7 October 2010

رقعة شطرنج - خطوة متعثرة

John White Alexander


- "الحياة رقعة شطرنج نتحدى عليها الموت".
قال الجملة الأخيرة بصوت هادئ وهو ينظر بعينيه الواسعتين باتجاه محدّثه. صمت من دون أن يشيح بنظراته مبتعداً إلى أي فسحة مظلمة في القاعة. لم يكن ينتظر إجابة. فما قاله لم يكن سؤالاً، أو شرحاً، أو حتى فكرة مجنونة أراد بها أن يتفاخر أمام المستمعين... ما نطقه كان عمراً في تجربة...

Tuesday, 28 September 2010

أجمل ابتسامة ...الجزء الخامس: الأخرى

Vincent Van Gogh

لقراءة الأجزاء السابقة 1، 2، 3، 4

"اعرف بأنك لا تسمعني، وبأنك عندما ستستيقظ لن تتذكرني. ولن تعرف الممرضة التي تسهر كل ليلة بجوار سريرك، كل ليلة منذ أسبوعين..."

سكتت عندما رأت حركة طفيفة في أحد أصابع يده. ابتعدت قليلاً عن السرير، نظرت من الشباك إلى السماء وتمتمت بصوت ناعم وكأنها تصلي:
- "شكراً أيها الساكن في ظلمة هذه الليلة، لأنني هنا، في المستشفى، أحرس الرجل الذي أحب منذ سنوات ثلاث... سأعتني به كل ليلة، وإن كان مقدراً له أن يموت، أرجوك، دعني أراه مبتسماً، تلك الابتسامة، مرة واحدة بعد..."

Wednesday, 15 September 2010

أجمل ابتسامة ... الجزء الرابع: ظلام

Klimt Gustav - Love

لقراءة الأجزاء السابقة 1، 2، 3

الصوت المنبعث من الآلة رخيم، رتيب وممل، رغم ذلك يردد نبض قلب الرجل الموصول بأسلاك، أو ما تبقى منها ...

عيناه مغمضتان على سواد أطفأ الرؤية بضمادات تلف معظم وجهه. حزن يشبه قصيدة، وجدران تحاصر الممدد على انتظار كأنها أوراق مذكرات. الساعة قاربت منتصف الليل، الرجل النائم لا يشعر بالمد والجزر الذين يخلفهما الضوء في دخوله كل يوم عبر الشباك المتدلي من الجهة اليمنى للغرفة.

Thursday, 9 September 2010

أجمل ابتسامة ... الجزء الثالث: الرسائل

Gebran Kahlil Gebran Handwriting
لقراءة الأجزاء السابقة 1، 2

من بين كل الأوراق الصفراء المنتحرة، أراد أن يلتقط واحدة... واحدة فقط عندما شاهد سقوطها، لعن الخريف وتابعه الشتاء. انزلق العالم كله في فجوة سوداء، لم يعد يميز أي من الأصوات المقتربة، رغم أنه كان يشعر بها تصفعه... تحلّق الجمع حوله، الأرض تحته مسها جنون، تحوّلت إلى ثور هائج وهو إلى رقعة ملطخة بأحمر حائر... حملته الذاكرة كطير متدلّ من بين شدقي نسر وألقته عظاماً صغيرة مهشمة على ارض الماضي يوم كان شابًا... تحديدا إلى ذلك اليوم الدراسي عندما باع صديقه الأنيق رسالة رابعة... منذ عشرين عاماً.

Wednesday, 1 September 2010

أجمل ابتسامة... الجزء الثاني: الرسالة

Vincent Van Gogh

لقراءة الجزء الأول

عندما أخرج يده هذه المرة من جيبه، اصطدمت أنامله بأشواك ذكرى...

الكلمات القليلة التي ألقتها الفتاة متهكمة عن ماضيه، عن أوراق الشجر المتساقطة، كانت أكثر من مجرّد حقيقة. حقيقة ظنها بقيت هناك... في ذلك اليوم الذي أقسم فيه بأنه لن يكتب مرة أخرى... ولن يحب.

Thursday, 19 August 2010

أجمل ابتسامة ... الجزء الأول: الكتاب


Cezanne - Portrait of Gustave Geffroy

وقف بعيداً عنها، يسترق النظر إلى تفاصيلها. تبعثر الكتب من تراصفها، تقرأ عنواناً تلقيه جانباً كقشرة حلوى، تكمل التفتيش، تفتح عنوةً صدر كتاب، تسارع عيناها لقراءة السطور، ما بينهما، تبتسم مرات، وتهز كتفيها طوراً. جمعت فوق ذراعها أكثر من كتاب. لم تنتبه إلى فضول الرجل القابع خلفها على مضض، يده في جيبه، يخرجها ثم يعيدها وكأنه أضاع أجمل ابتساماته.

Wednesday, 7 July 2010

عتبة الحرية



- "إذا خرجتَ الآن، لن أسمح لكَ بالعودة مطلقاً.."

يده القابضة على مسكة الباب تحجّرت، شفتاه مطبقتان كليلٍ في واد، تخدّرت أصابعه، تقوّس ظهره في شبه انحناءة، أمّا قدمه اليمنى فكانت ترتجف. عبثاً حاول السيطرة عليها.

Wednesday, 16 June 2010

في دكان



يتدلى بطنه من أسفل قميص تقلّص قرفاً من كثرة الالتصاق بجلد تفوح منه رائحة العطش. شعيرات طويلة منتصبة بوقاحة، أشبه بشوارب صراصير خائفة من النور وتختبئ وراء مرحاض.




Tuesday, 8 June 2010

Stupidity








He told her, " I'll love you until the day I die."

He then wrapped his arms around her like a sheet lays on furniture to keep away unwanted dust in a deserted home, and fell asleep.

As the day dawned, she sorrowfully picked up the pieces of her disappointment, packed a suitcase of shattered memories, and walked away like the tears of emptiness..

For she is a Woman who can't be with a man whose love has limits.

Wednesday, 2 June 2010

غباء



قال لها: "أحبكِ حتّى الموت". عانقها كملاءة تحمي أثاث بيت مهجور من تطفل الغبار، وغفا.

عند الصباح وضّبت بأسى خيبتها، حملت حقيبة ذكرايات مهشّمة، ورحلت كدموع النسيان.

هي... امرأة... لا تقدر أن تعيش مع رجل لحبّه حدود.

Wednesday, 19 May 2010

حديث


البارحة، في غرفة الجلوس، سمعت هذا النقاش من طريق المصادفة، بينما كنت أنتظر ذاتي لتنام. على رغم أنني لم أفهم كلّ الحديث، ربّما لطوله، ارتأيت أن أجمع ما حفظت من أقوال كلّ طرف في المجموعة. وها أنا أسكبها على الورق، وأنتظر حتى تجفّفها الأيام. 

من يدري فقد تأتي الفلسفة لتتسلى معك في زمن الضجر.

Sunday, 4 April 2010

ماذا قال الموت للنبي؟


تمدد على السرير في قلب الليل، أحس ببرودة تنزلق عند أطراف عينيه، ذرف كلمات لن تصل إلى أوراقه. أغمض التعب جفنيه، رفعهما بكسلٍ من جديد، نظر إلى الفضاء الضيق. فكر في العمر عندما ينزف آخر الأيام

Sunday, 27 September 2009

الليلة الأخيرة



" باسم ما كان بيننا، أطلب منكِ أن تفي بوعدك، أن تمنحيني الرحلة الأخيرة. أستحلفك بالحب العالق في ثنايا قلبك، وببقايا غبار عهدٍ استعصى على الوقت، أن تقابليني لآخر مرّة في الليلة الأخيرة، سأنتظرك في شقتنا إبتداءً من الساعة الثامنة ".

نظر إلى الورقة، تأكّد من خلوّها من الأخطاء. لم يذيّل الرسالة بتوقيعه. رشّ عليها قليلاً من عطره. ثناها بعناية فائقة وسكبها في ظرف أبيض، ثم شرع بكتابة اسم المرأة وعنوانها.